ابن حزم

668

الاحكام

وأما فقهاء التابعين الذين روي عنهم الفتيا فمن بعدهم فنحن إن شاء الله تعالى نذكر من عرف منهم على البلاد المشهورة في صدر الاسلام خاصة ، وأما بعد ذلك فلا يحصيهم إلا الله عز وجل . مكة أعزها الله عطاء بن رباح مولى أم كرز الخزاعية ، طاوس بن كيسان الفارسي ، والأسود والد عثمان بن الأسود ، مجاهد بن جبر ، عبيد بن عمر الليثي ، ابنه عبد الله بن عبيد ، عمرو بن دينار ، عبد الله بن أبي مليكة ، عبد الله بن سابط ، عكرمة مولى ابن عباس وهؤلاء من أصحاب ابن عباس رضي الله عنهم ، وقد أخذوا أيضا عن ابن عمر ، وأم المؤمنين عائشة ، وعلي جابر ، ثم أبو الزبير المكي ، وعبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، وعبد الله بن طاوس ، ثم بعدهم عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح ، سفيان بن عيينة وكان أكثر فتياه في المناسك ، وكان يتوقف في الطلاق وبعدهم مسلم بن خالد الزنجي ، سعيد بن سالم القداح ، وبعدهما محمد بن إدريس الشافعي ، ثم ابن عمه إبراهيم بن محمد الشافعي ، أبو بكر عبد الله ، ابن الزبير الحميدي ، أبو الوليد موسى بن أبي الجارود ، ثم أبو بكر بن أبي مسرة ، ثم غلب عليهم تقليد الشافعي إلا من لا نقف الآن على اسمه منهم . المدينة أعزها الله وحرسها سعيد بن المسيب المخزومي ، وكان على بنت أبي هريرة وأخذ عنه كثيرا وعن سعد بن أبي وقاص وغيره ، عروة بن الزبير بن العوام ، القسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وأخذ عن عائشة أم المؤمنين ، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي وأخذ عن ابن عباس ، خارجة بن زيد بن ثابت وأخذ عن أبيه أبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، سليمان بن يسار ، أخذ عن أمي المؤمنين عائشة وأم سلمة وعن غيرهما من الصحابة ، وهؤلاء هم الفقهاء السبعة المشهورون في المدينة . وكان من أهل الفتيا أيضا فيها أبان بن عثمان بن عفان ، وأخذ عن أبيه ، عبد الله ، وسالم ابنا عبد الله بن عمر ، أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ،